/

مقالات نقدية

أنتولوجيا الابداع

هوامش الإبداع

    موسيقى مونروقصيدة للشاعرة نجوى عبد الله

    موسيقى مونرو
    إهداء الى أطفال الحولة
    نجوى عبد الله - امريكا
    يوم الاحد  
    القمر في شيكاغو
    وشمٌ
     يطير على جناح الليل.. 

    نداء لمراكب تائهة  
    صيف بارد
    أرواح راقصة 
    الاشياء شبيهة بعضها 
    قلقي  في المحطات
    الموسيقى في مونرو 
    وانت هناك في أفق الرهبان..

    أطفال الحولة ناموا 
    مبكرين ..
    على وسادة العالم 
    ماما نونو بذهولٍ تتساءل 
    المذيعة الامريكية تتثاءب بصراخها 
    أين هربت الحكايات ؟

    أيتها السماء 
    صبرك امتداد 
    وطيورك كثيفة..

    نزيف ديفان للشاعرة نجوى عبد الله ـ أمريكيا ـ

    نزيف ديفان
    أمريكا – نجوى عبد الله
    شيكاغو 
    بياضها بعيد
    بلبلها الآن أخرس
    والسناجب تطارد 

    أقدام الشجر..

    شيكاغو
    يا قصيدة الرسام
    عشيقة المرحوم
    حتى المتشردة العجوز
    عروس مترملة ..

    كل ما أملكه فيكِ
                 مجهول
    المفاتيح تقفلني
    القطارات تمنحني
    رداء الرؤيا ..

    في ديفان نزيف
    لكن غموض الصباح
    أفاق صراخ
          كل الطائرات ..
    Njwa_75@yahoo.com

    حين يعاتبني الموج قصيدة بقلم لجين عزالدين

    حين يعاتبني الموج
    في بهجة اللقاء
    ويحضنني البحر 
    في لحظاتي الجريئة
    يسكنني صمته
    يتمرد كبريائي 
    يغترب المكان فيّ
    فتميل الشمس 
    باسمة عند الغروب
    تلامس أحلامي
    ونبضاتي البريئة
    تقبل جبهتي
     أشعة الشوق 
    تنثر حقلا من الحنين
    تنصهر في الروح 
    آهاتي
    ويقام العزاء
    لجسدي المتعب
    حين يلوج الليل
    في عمق الجراح
    وصوتي المبحوح
    يرحل بذكرياتي
    وكلماتي 
    واوراقي العتيقة
    يحتويني العدم
    حين يتنفس 
    الصباح 
                                            بقلم :لجين عزالدين

    ابحار بقلم الشاعرة رشيدة سلماني

    ابحار …… بقلمي : رشيدة سلماني
    يبحر مع الرياح
    تتجاذبه أطراف الغربة
    في ليالي البرق والقمر
    بحار بلا شطآن..
    يتأرجح بين مد وجزر
    وفؤاده بالأسى يبحر
    يرثي العمر الذي أضناه الزمان،
    يرسم على الرمل خارطة الطريق
    يبكي الديار كعاشق ولهان
    يكتب رسائل الحب على صفحة من ماء،
    لتنساب مع المدّ المسافر
    إلى ذاك المكان،
    حيث الأهل والخلان
    فتأخذنا الأشواق…للوطن
    فنبكي معا..نبكي..في شجن.
    بقلمي : رشيدة سلماني .. الجزائر ( سنة 1994 )

    حسرتنا كبيرة بقلم لخضر بن يوسف

    إذهب لمن خلق السماء
    فالعيش ذل ٌ دائم ٌ
    في موطن ٍ يهوى الحذاء
    إذهب لربك يا فتى
    ما عاد فينا عادل ٌ
    فالكل أضحى بالعراء
    ماتت قبائل تغلب ٍ
    وبلادنا تحكمها النساء
    ماتت عروبة العرب ٍ
    مات الضمير مع الحياء
    إذهب لربك يا فتى
    ما نفع هذا البقاء
    في أمة ٍ حكامها
    تعوي ويطربها العواء
    في أمة ٍ خطبائها
    خلقت لتحترف الرياء
    في أمة ٍ أطفالها
    تبكي وتسبح في الدماء
    إذهب لربك يا فتى
    فحياتنا . . كمماتنا
    أموات نحن بلا رجاء
    -----------------------------------
    لخضر.بن يوسف 2015.09.05

    صدى المنفي قصيدة للشاعرة لجين عزالدين

    صدى المنفى
    *-*-*-*-*-*
    صوت ينساب 
    كضوء القمر
    وأوراق تسقط من 
    ذاكرة التاريخ
    بعض الابجاديات 
    تركض بين ضلوعي
    ترقص في قلبي 
    فتعبرني مسافات الفراغ
    مارست غباء الهروب
    كلما سرت بطريق 
    يغترب المكان
    يتمرد كبريائي
    فأدخل مدني 
    ومجاهل أغواري 
    فأنا بدائية في حلمي
    مقيمة في المنفى 
    أين أضعت الصدى؟
    أين الهوى غردا ؟
    كفاني عتابا 
    كفاني عنادا
    إن قلبي باشواقه
    اهتدى
    **
    ألملم شظايا عذاباتي
    وانثر حكايا الورد 
    حقلا للبشائر
    كحلت بالاشواق
    ابواب السماء
    فانفجرت عيون 
    الليل جواهر
    لجين عز الدين

    مدن القحط قصيدة للشاعرة لجين عزالدين

    مدن القحط
    ذات مساء 
    في زمن الغربة و الخوف 
    دقت اجراس رحيلي 
    ملامح وجهي نطقت ..
    و أنفاسي الخرساء 
    ويشاكسني الحرف 
    على التاريخ تمرد 

    على الفتن الممقوتة 
    بعطر يشتهي لون الفضيلة 

    خيبات امل تتلعثم
    لحظات لقاء
    تدق طبول المنفى للصلاة
    في محاريب الرجولة
    على كف الرحمة
    لحظات عرت عورتنا
    كلمات تتراقص في ليل الزهد
    في زمن يحتاج طفوله 
    تنهيدتنا تحرق أنفاس الصبح 
    تناشد حرفي .. تهمس في صمت الآه 

    ادمنت تراتيل الأوراق 
    في بحر .. ليس له أعماق 
    وعلى مذهب خوفي 
    أقمت صلاتي 
    مثل ملاك 
    غنى الآلام على وتر الموت 

    في مدن القحط
    تتجلى كل حقائقنا ... حتى المسجونة في الصمت 
    و على الوجع المكبوت 
    يقين يشعل فينا المصباح بلا زيت 
    نتوضأ ... مثل فراشات البستان 
    نكتب بيتين من الشعر
    فيشتعل البيتان

    تعودت حين أحب قصيدة بقلم أم الخير زيان علي



    الإهداء:
    لكل حرة تأبى أن تكون جارية
    بقلم : أم الخير زيان علي
    تعودت ...حين احب 
    أغني نشيدا 
    أكتب قصيدا 
    أخربش جزءا مبعثر 
    أرسم صورة قلب تكسر 
    و حين يخون الحبيب أفيق ...
    أمزق كل الورق 
    أحرق كل القصائد ...
    ...دون سبب 
    و حين عرفتك 
    عشقتك 
    فرحت ... قفزت 
    حتى بلغت ضياء القمر 
    لمست النجوم 
    شعرت بأني ... ملكت الوجود 
    أتدري ... حين عشقتك 
    نقشتك حبا 
    على دفتر القلب حتى امتلأ
    رسمتك وشما على صفحات الكبد
    فصرت الدواء 
    و صرت الهواء 
    و صرت الأبد 
    و حين أذكر 
    أنك خنت 
    و أنني هنت بدون سبب 
    أقرر طبعا :...
    حرق الدفاتر ...
    ... سلخ الكبد 
    فيا للعجب... حبك أحرقني دمرني 
    و أقام على حصارا 
    فلا أتحرك 
    لا أتجول 
    بل لا أتنفس 
    إلا بأمره 
    فيا للعجب

    قصيدة لا تسألوني للشاعرة اللبنانية الكبيرة ناهدة حلبي

    لا تسألوني!

    *** قصيدة للشاعرة اللبنانية الكبيرة ناهدة الحلبي



    لِمَنْ تَكْتُبينَ الشِّعْرَ سَيِّدَتي وبي
    ************ظنونٌ بأنَّ الشِّعرَ، مِنْكِ لِغائِبِ
    تَلوذينَ بالحَرْفِ الأنيقِ غَوايةً
    ************وتَنْأيْنَ عن حُبٍّ بقَلبِ مُحارِبِ
    فَجَمْرُ القوافي فَوْقَ خَدِّ قصيدةٍ
    **************كإيمانِ جَوْعَانٍ بِلُقْمَةِ تائِبِ
    وَمُوْشِيَّةُ الأجفانِ يا لكِ دمعةٌ
    *************أَيَزْدانُ ليْلٌ باحْتِجابِ كواكِبِ
    أنا بَسْمةُ المَحزونِ رُغمَ إِهابِها
    *************وغَفْوةُ أقمارٍ بِحِضْنِ غياهِبِ
    فَعُشْبٌ قَشيبٌ واحتِراقُ مَطارِحٍ
    ***********قسا العُمْرُ مُخْتارًا نَفيسَ حَبائبي
    أُناجيهِ ثغرًا أشْتَهي بِلِقائِهِ
    **************مناسِكَ قدِّيسينَ خَلوةَ راهِبِ
    ويُوْعِدُني وَصْلاً ويُؤْثِرُ غُرْبتي
    ***********ويَرْفَعُ قَصْرًا مِ الأماني الكواذبِ
    وفي همساتِ الفجْرِ نَفْحةُ عاشِقٍ 
    ***********فيَدْنو وينْأَى عن وُرودِ المَشاربِ
    فَمِنْ دَوْحَةِ الأنْفاسِ أحْسو رحيقَهُ
    **********ومن شقْوةِ الإحساسِ تَغْلي رَغائِبي
    وأذْكُرُ مِنْهُ قُبْلَتَيْنِ ونَظْرةً
    ************فَتَنْقُطُ عِطْرًا في عُيونٍ جَواذِبِ
    وتَسْكنُ أقمارٌ بواحةِ خدِّهِ
    **************كلُؤلؤِ بَدْرٍ بينَ زُهْرِ الكواكِبِ
    أسوقُ القوافي كالسَّوارِ بِزَندهِ
    *************فيُضْرِمُ في قلبي بِشُعلةِ حاطِبِ
    وأذْرُفُ دَمْعًا من عُيونِ قصائدي
    ************وفوقَ جَبينِ الشِّعرِ بَصْمةُ كاتبِ
    وأَسْقي جِراحاتٍ بِرَيَّا أُنوثَتي
    ***********فيَنْهَلُ طيبًا مِن دُموعي السَّواكبِ!

    أقرأ الشعر في صمت الكناري شعر أحمد عبد الكريم

    أقرأ الحزن في صمت الكناري
    شعر /احمد عبدالكريم
    كان لي زوج كناري ،
    زهرتي لوز ربيعيهْ..
    يملآن البهو شدوا وغناء ..
    كلما الصبح تجلّى.
    استشاطا فرحينْ..
    كان لي زوج كناري عاشقينْ 
    ذكر ..من ياسمين الشام أبهى ،
    احمر المنقار، مرشوش بألوان قزحْ..
    إن رأي أنثاه غنّى..
    أيها الريش البهيّ،
    أيها الصدر الشهيّ،
    يا كمثرى الشفتينْ.
    إن رآها جنّ رقصا وفرحْ..
    مرّة أبعدتها عن ناظريه،
    فاستبدَّ به حزن عظيم ،
    انتحى ركنا قصيّا ،
    لم يذق شيئا ،
    ولم يصدح ْ
    كما العادة بالصوت الحنون ْ.
    كنت أخشى عضّة الجوع عليه..
    أن يموت الطائر العاشق مجنونا كقيس ..
    كنت أخشى لسعة البرد على زوج الكناري
    أن يطيرا في السماوات العليّهْ
    فأقضّي العمر محفوفا بصمتي ...
    واعزّي نفسي الثكلى ..
    أن أسراب الكناري 
    خلقت للحب و للحريّهْ .
    كنت أخشى ..
    ذلك الفجر الحزين .. 
    لم يكن من عادة طيريّ تأخير الأغاني 
    و تفقدت طيوري،
    قلت ما لي لا أرى أنثى الكناري،
    هالني ما أبصرت عيناي، 
    أأضغاث حلم ما أرى 
    أم ما أراه حقيقة ؟
    مشهد فوق احتمالي.. 
    قطرات من دم الأنثى ..
    وبعض الريش منثور بأرجاء القفص .. 
    قتلت أنثى الكناري 
    غالها قط لئيم،
    حين أغفت..
    وهي تهفو للغد الآتي نديا ، 
    من رآها أو رآه 
    في الدجى تلمع عيناه ..
    أغمد المخلب في صدرها الغض
    فأرداها قتيلهْ ...
    اخرس الحزن لساني..
    أدرك الآن لماذا يصمت شاعرْ 
    إن رأى الموت حواليه يطوف .
    أخرس الموت مقامات الكناري،
    لم يغرد بعدها أبدا ،
    أو تغادره حزينات الطيوف .
    احمد عبدالكريم 
    19/03/2015

    قال رمضان بقلم فتيحة عبدالرحمان بقة

    قال رمضانــ :

    ثمة من لم يدفع فاتورة الدم في العالم ... قال رمضان 
    !!!  
    حكمَ الجهل ألن أكون هذه السنة عيدا ولن ألبس حلة الفرح ... 
    يدي التي كان الصادقون يرسمون عليها قلوبهم بالحناء  يوم عرسي لطخها الجهل بالدم , فكيف لي أن ألبس حُلة البهجة  ,  وتوابل الأحقاد تفوح في أرجائي تملأ  سمائي ...
    أغلق الجزارون محلاتهم واكتفوا بفرجة على من يقطعون الأجساد و الأوطان , اصطفت موائد رمضان وكل شهور السنة  و تحتها تهامست الأرجل النتنة  تُقَسِم الغنيمة  المتراكمة على أرواح الأبرياء ... و تشابكت أيدي الذل والهوان تشعل أعواد الفتنة و تؤجج الضغينة   ويحَ اصبع اختار الحياد فمصيره التواطؤ ...
    مآذن  الفطور تعلو على أنخاب النصر المزعوم  وصلاة الغائب في كل مسجدٍ وكنيسة و   شيوخ الفتنة غيبوا الحق وداسوه بأحاديث الباطل , حرفوا الدين الإنسان  حتى صار الغسلُ بالدم طهارة ...
    و  قيام الليل وحدوه  باتجاه الغرب  أغدقوه بالذهب الأسود   فثقلت موازينه حتى أغرق الشرق في بالرصاص ...
    لم يبق إلا الرماد فعلى أي مائدة ستفطرون ؟؟!!!


    بقلم : فتيحة عبد الرحمن بقة 

    الوطن ــــــــــــــــــــــــــ الشاعر أحمد أخذاري

    الوطن ـــــــــــــــــــ الشاعر أحمد أخذاري


    رغم افتقادي للسكن  
    رغم احتياجي للمؤن 
    رغم المواجع في البدن
    رغم الهشاشة والوهن 
    رغم المفاسد والعفن 
     مازال يسكنُني الوطن 
    رغم المآسي والمحن 
    رغم الطوائف والفتن 
     فرضٌ أحبّك يا وطن 

    ************
    عدد المداشر والمدن 
    والنازحين ومنْ سكن 
    عدد الملا إنسً وجن
    عدد المغلّف بالكفن
    عدد البراعم والفَنن 
    زد ما تحرّك أو سكن 
    عدد المواخر والسفن
    والقطـر في سحب المزن 
    قدري أحبّك ياوطن
    ولأجل حبّك قد أجنْ
    ************
    فمن المحيط الى عدن 
     ومن السّويق الى لُدن 
    نفس المآسي والمحن 
    الكلّ مثلي قد يقِن 
    مصقُولنا شعب أرنْ 
     أهملتموه لأنْ أسنّ 
    حتّى أصنْ 
    وطَني أغن 
    وسيدي لي قد أعن 
    **********
    الأرضُ طميٌ لا وَجن 
     والجمعُ فوقها قد ركن 
    لا ، بل وَكَنْ 
    هذا الشبابُ ، وذا اللّغن 
    أخرستموه فما أطنْ 
    قد زدتمُ فيه اللّجن 
    حتّى أفن
    خرب المكان مع الزمن 
    أصبحتُ عبدا للوثن
    ضيّعتُ فرضي والسّنن
    **************
    رغم المآسي والمحن 
    لبيك ... عمري دون منّ 
    من فرط حبّك يا وطن .
    =======================
    المفردات:                                                                                                        
      السويق = مدينة بسلطنة عُمان//  لُدن = مدينة في موريطانيا والأصل(لُدان) //
    أرن= مرح ونشيط// أسن= شاخ // أصن= شمخ بأنفه غاضبا // أغن = أرضه غنية 
    أعن = جعل العنان // وجن = صلب // وكن = ذخل وكره // اللغن = حدذة الشباب 
    أطن = أسمع صوتا // اللجن = الوسخ أو الفساد // أفن = ضعف رأيه أو ذهب عقله

    غقوة ثم صحوة قصيدة للشاعرة اللبنانية قلورا قازان

    غفوة ثم صحوة
    __________ شعر فلورا قازن*

    أنا المتراكمة
    في الوريد
    شوقا
    أطارد
    ثغر الشفق
    وأمطر
    لهجة التوت
    أشتهي أن أندس
    في ظلمة
    ليلك
    وردة تراخت امام
    الصقيع
    إندثرت باهداب
    عينيك
    عصفورة بنت
    اعشاش
    احلامها
    على اغصان
    قلبك….
    اشرب
    خمرة أحلامي
    والتقيني
    عاشقاً
    على أهداب الليل
    وان التقيتك
    ف لليل بوح
    المحبين 

    كيف للشوق
    العنيد
    أن يدرك
    أنك نشوة
    قصائدي
    وركني الحميم

    "
    راقبي غيمك
    اسألي مطرك
    عدي شطورك
    وفواصل حروفك
    قد آثروا صحبتي
    "
    أصابع الناي
    مصقولة بالمطر
    مذ تناسلت
    الفصول
    حروفاً
    أحتاج غفوة
    ثم صحوة
    على هدير الماء
    لأصلي …
    ــــــــــــــــــــــــ
    * شاعرة من لبنان

    تائهة بقلم الشاعرة وحيدة رجيمي

    تائهة ـــــــــ الشاعرة وحيدة رجيمي

    عائمة أنا
    في أمواج كأسي
    أرتشف سوسن اللّقاء 
    في غياهب الصّمت

    تائهة أنا
    في أغوارالتفاني 
    مكبل أنت 
    بأساور الغواني

    مالك لهوت عني ؟
    مالك حيرتني في أمري

    أمسِ قلت لي 
    أنت نبيذ كأسي
    منارتي و شدة بأسي
    ضالتي وتاج رأسي
    حظي و قاتلة نحسي
    تائهة أنا في صقيع يأسي

    وحيدة أنا على هامش الطريق
    غبت يا سندي ويا رفيقي
    يا عاشقي وعشقي والمعشوق
    يا زادي و عتادي في الضيق
    تائهة أنا في أغوار التفاني
    مكبل أنت بأساور الغواني

    قلبي يحيا من عدم
    يداوي الأشلاء من سقم
    كل أنا للمحبوب 
    واحد أنت لكل القلوب
    مذاق حبك طيب عسل
    نار جفاك لسع نحل
    ذنبي أن هواي على السليقة 
    مجرد أنت من كل حقيقة
    تائهة أنا
    سقيت حبنا بالعبرات
    كويت لهفي بالجمرات 
    تحرمني نشوى النظرات
    وللغواني فيض البسمات
    تائهة أنا في بحر ذكرياتي

    أنت دائي ولست دوائي
    أنت شقائي و لست هنائي
    لست خلتي و حتما أعدائي
    تائهة أنا في خيبة رجائي

    وحيدة رجيمي

    رحيل في ذمة الغياب ـــ للكاتبة الأردنية دينا العزة

    رحيل في ذمة الغياب ـــــــــــ للكاتبة الأردنية دينا العزة 


    حينما احتضنتها بين أَضلعي
    و أًصبحت أكلمها ( لا ترحلي ، عودي )
    لا تتركيني وحيد 
    لا ترحلي ، برحيلك ترحل الأشياء
    آلا تذكرين ،،
    نحن من أشرقنا الشمس في صباح ٍ ، قبلته عطرنا المنسكب على وسادتنا
    و نحن من شققنا الليل بمسامرة السماء
    اهديناه سلالم جنون بطعمنا
    عقدنا الأنامل ، وأبتدأنا يومنا بمشاطرته فطور لذيذ على مائدة عشقنا .
    كل الأشياء ، كانت تنبض حياة
    برحيلك ، تنفطر و تتهدم كل الأحلام
    لم تعود الجدران ترقص . . ولا الصور ملونة 
    تموت غرائزنا ، ينطفأ البركان .
    همسات الدفء على شرفتنا ستلبس الحداد
    تعلن ترملها ، وحيدة تبكي الأطلال
    الشوارع شاحبة لن تزهر 
    لم تعودي ترويها بمرور يعلنها استثنائية ترسم بك الحلم وجدان 
    الزهور ، سيكسوها الرماد تحترق بوبيل الفراق
    شاخت بعد ان كان الصباح اكسجينا في لحظة انبلاجنا .
    الليل نورس يتلقى غذائه اليوم ، من آهات عمقي
    ذاك الذي تربى على الحلم ، ولم يتلقى الواقع أبدا سوى وجعي
    ذاكرتي مؤججة بكل التفاصيل ، واستيقاظي و الأشياء على مهد الفقد
    لعنة تنزع صباحي بركة يوم
    فأبقى أنقب عودتك ، بعطرك الذي لم ينفك عن جذبي .
    اليوم ،، أبكي اوقاتنا ، و كم تمادت الأوجاع بوشم الكتمان حرماني 
    زنزانة قهر ، تهديني البكم ديار
    فانتهى عهد النرجسية خاصتنا و انتهى بموتك من يزلزل الوجدان .
    ملابسي ، مرآتي ، ساعتي الذهبية ، ملابسي
    كلها يتيمه ، لم تعودي زائرتها المدمنه ، تثريها بوطن الحنان .
    تكاثفت أصناف الفقد موحدة
    تكسر العظام فينا ، يكوي ملامحنا . . شقاء ، عناء
    يقتل خافقينا
    يرمي الهدف شباك سقم ، تجز الفرح مضاجعة
    اغتصبت العناق ، وما تبقى سوى ألف من الأشلاء
    و معطف رث جليدي ، قتل الدفء أفتر النيران ، زاد منسوب الغرق
    في ساحة الموت ، ألجمت تراتيلنا .
    كم سيكون الغياب طائي ، ترحلين مخلفة قلبي رماد
    و أنت تعلمي 
    أنك وطني فكيف لي النسيان و الذكرى ستكون لبنة قوية البنيان
    و ظلال الوحدة جوعا ينهش كآبتي
    يزيد التقرح داخلي يوقظ ثورة الأوجاع بمغادرتك
    تاركة ذاتي على طاولة الأحلام .
    كم كنت تزجي الاضطرابات سكون حين تغزي أوصالي
    ولا يتبقى سوى ضجيجك الثائر بي و الغارس أعلامه انتصار
    باحتوائك كل قرقعتي .
    حتى الرياح كانت تجلب حطب موقدتنا
    تحتفل بدفء المكان
    تمسح أي غاصب للوصال ، برحيلك لم تعد تهدينا
    رحيلك أخذ كل الأشياء ، فما عاد شيء سيحتفل فينا 
    رحلت وسترحل الأشياء 

    مشانق وأنوثة الشاعرة دليلة ذيب شقراء الشاوية

    مشانق و أنوثة الشاعرة دليلة ذيب شقراء الشاوية

    =========
    لو تلغى العقد من الحبال؟
    ويقلع عن لعق خصى الحكام...
    وتشطر القسوة
    في قلوب الرجال...
    لاقتربت بموكب أنوثتي
    ووضعت لعربدتي ألف عنوان و عنوان...
    لصنعت من جند المفاتن
    قضية انسان..
    لو أبقى بعيدة عن كسل السؤال؟
    لتطهرت بالثلج المشتعل
    و تحدثت بلسان منهزم...
    عن طيبة أنثى
    سحقت تاريخاً أحمق للرجل الفحل
    و سنابل حصدت بمنجل الشجن..
    لو يقتل الدجّال
    في رحم الخيال...
    وترقص هزيمة رجل أمام
    مشانق أنثى
    تتعطربالدلال...
    سأنحني بلا نفاق
    أنا الأنثى و سأحكم كل الأكوان...

    أرتدي نفسي الشاعرة نجوى العبد الله



    أرتدي نفسي

    أرتدي نفسي
    كل يوم 
    وأتنزه معها 
    كالطفل كما الام 
    أقص عليها 
    وهي تتمطى على فراش الالم 
    كيف للحب لون 
    كيف للشفاه مذاق 
    للجسد ارجوحة روح 
    للمصاطب تاريخ
    أتذكرين كم من المرات 
    تناولنا رغيف الدموع 
    في ذلك البيت الكبير 
    ذي الاشجار الملكية 
    رويدا 
    كل على طريقته 
    مرة على غطاء 
    على جناح الايدي مسافرين
    مرة على التلة مهرولين 
    هنا كانت قبلة 
    وهنا ايضا 
    سرقها
    في نفس الزقاق الغريب
    لص الحنين
    ياترى 
    من يسرق الآن؟

    ثياب القلب للشاعرة نجوى العبد الله

    ثياب القلب 
                للشاعرة نجوى العبد الله


    رحالة بلا صحراء 
    يغادرون 
    ودهشتي 
    تلاحقهم 
    ينسون امتعة روحهم 
    معلقة في خزانة فتياتهم 
    عجبا عليهم 
    يرحلون بصمت 
    ويتركون ثياب القلب مبللة ...
    رحلوا ...
    بعيدا .......
    ايها الانسان 
    سقطوا....بعيدا ..

    حينما ابحث عنك 
    اجد نفسي 
    نائمة في مخمل اميرة 
    تبقى انت 
    سيد قوافل العشق

    ألم الفراق قصيدة للشاعرة حايد فتيحة



    ألم الفراق

    أبكـــي الأحبّــة غـــادروا مُــتنزّلي     من دونهــم مُــلّ المُقـــام بمحفــلي
    عبثـــا أداري حرقـــتي لفـــراقهــم      عبثا أهـــامس عبــــرتي لا تنـزلـي
    ما كنتُ أحسـبُ أن أعـيش غيابهم     ألمــا تجـــــذّر لا محـــالـة قــــاتـلي
    هل يا تُرى ستعــود تحيا مهـــجتي     بعد النّحيب على من كان الأهل لي؟
    لا أستــــلـذُّ تبسّمــا بــل أكـــتــوي     من نار ضحكـــات الورى المتفــائل
    لا يدركـــون فجيعــتي ما حجــمها      لا ينثنـــون يجـــرّحــون بمقــتـــلي
    ويقــول لي الملأ اصبري وتجـلّدي     رحــل الكــثيـــرُ أعـــزّةً فتحمّــــلي
    لســتِ الأخيرة فـــارقت سنــدا لـها      باتـــت تعـــــدّده و لســــــتِ بـأوّل
    عجـــبا لــهم يستعظمـــون تـألّمــي     و يهوّنون مصيـــبتي كي تنجـــلي
    بل يستـــحيل تقبّــــلي لرحــــيـــلهم     كيــف لهم ما يطلبون و كيف لي؟
    لكـــنْ أعــــود إليـــك ربّي خـــالقي    و رجــائي منـــك عفوك لتـجاهلي
    لا أطلــــب ردّ القضــاء فلـيس لـــي    إلاّ تقـبّــــــل أمــــــرك المــــــتنزّل
    أنت العـــليم بخيــــر ما تأتـــــي بـه     فالْـــــطفْ بنــا في كلّ ما به تبتلي



    الأستاذة: حايـــد فتيــحة

    حنين قصيدة للشاعرة حايد فتيحة

    حنـــــــــــين

    عوّدتَــــني رؤياك دومــًا زائــري     عــوّدت روحي تستهيـم و ناظرِي 
    ألفتْ جوارحـــي كلّها همســــاتِك      ألفـــتْ يراعـــك كاتبًا لخواطرِي 
    ألبسـْـتني ثـوب حنـــــانك مانحــا      دنيـاي طعمـــا قد ألـذّ ســرائرِي
    وعرجتَ بي درج العـلا فرفعتني      للقمّـــــــة العليــاء رفــــع حرائرِ
    و وعــدتني وعــد الرّجـال بأنّــك      تحمي حمــاي مؤانسا لمشـاعرِي
    تعلي شـــؤوني تعتنــي بقصيـدتي    و تــــقودني نحو السّـــمو البـــاهرِ 
    لكنّــــك لمّــا ملكتـــه خـــافقــــي   رمت الرّحيل ورحت تكسر خاطرِي
    و قطعتني وسط الدّروب شـــريدة     ملتــــاعة لا تستبيـــــن مظــاهرِي
    يا لوعتي أنّـــى تزول مواجعي؟!      أورثــــتني ألمــا بحــــزن ضــامرِ
    كيف التّــــجلــد دونك يا قاهـري؟     و تعلّقــــي باد كشـــــعر ضفـائرِي
    ما حيلتي كيـــف تعود لمــهجتي؟     كيف السـّـــبيل إلى إيابك شاعرِي؟
    هل أستفيــــض الدّمع علّك تنثنـي     عن عـــــزمك النّأي بقلـــب حائرِ؟
    أم أستـــعين بــذكريــــاتي علّـــها     تُحيي الفــؤاد بنبض حبّي الطّاهرِ؟
    بل وُجهتي نحــــو الكــريم بفضله     أدعـــوه ربي دائمــــا هو ناصرِي
    و سأنحــــني بتواضعٍ لقضــــائـــه    و ســــأومن دومــًا : أليس بقادرِ؟

    الأستاذة: حايد فتيحة / عين وسّارة